الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

443

تفسير روح البيان

المقترنون في زمن واحد . والمعنى اغفلوا فلم يبين لهم مآل أمرهم كثرة إهلاكنا للقرون الأولى أو الفاعل الضمير العائد إلى اللّه . والمعنى أفلم يفعل اللّه لهم الهداية فقوله أهلكنا بيان لتلك الهداية بطريق الالتفات . ومن القرون في محل النصب على أنه وصف لمميزكم اى كم قرنا كائنا من القرون يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ حال من القرون اى وهم في أمن وتقلب في ديارهم أو من الضمير في لهم مؤكدا للانكار اى أفلم يهد إهلاكنا للقرون السالفة من أصحاب الحجر وثمود وقريات قوم لوط حال كونهم ماشين في مساكنهم مارين بها إذا سافروا إلى الشام مشاهدين لآثار هلاكهم مع أن ذلك مما يوجب ان يهتدوا إلى الحق فيعتبروا لئلا يحل بهم مثل ما حل بأولئك قال الراغب المشي الانتقال من مكان إلى مكان بإرادة والسكون ثبوت الشيء بعد تحرك ويستعمل في الاستيطان نحو سكن فلان مكان كذا اى استوطنه واسم المكان مسكن والجمع مساكن إِنَّ فِي ذلِكَ اى في الإهلاك بالعذاب لَآياتٍ كثيرة واضحة الهداية ظاهرة الدلالة على الحق فاذن هو هاد وأي هاد لِأُولِي النُّهى جمع نهية بمعنى العقل اى لذوي العقول الناهية عن القبائح وفيه دلالة على أن مضمون الجملة هو الفاعل لا المفعول : وفي المثنوى پس سپاس أو را كه ما را در جهان * كرد پيدا از پس پيشينيان « 1 » تا شنيديم آن سياستهاى حق * بر قرون ماضيه اندر سبق استخوان وپشم آن كركان عيان * بنگريد وپند كيريد اى مهان عاقل از سر بنهد اين هستى وباد * چون شنيد انجام فرعونان وعاد ور نه بنهد ديكران از حال أو * عبرتي كيرند از إضلال أو وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ اى ولولا الكلمة المتقدمة وهي العدة بتأخير عذاب هذه الأمة اى أمة الدعوة إلى الآخرة لحكمة تقتضيه يعنى ان الكلمة اخبار اللّه ملائكته وكتبه في اللوح المحفوظ ان أمة محمد وان كذبوا فسيؤخرون ولا يفعل بهم ما يفعل بغيرهم من الاستئصال لعلمه ان فيهم من يؤمن ولو نزل بهم العذاب لعمهم الهلاك لَكانَ عقاب جناياتهم لِزاماً اى لزاما لهؤلاء الكفرة بحيث لا تتأخر جناياتهم ساعة لزوم ما نزل بأولئك الغابرين عند التكذيب مصدر لازم وصف به للمبالغة وَأَجَلٌ مُسَمًّى عطف على كلمة والفصل للاشعار باستقلال كل منهما بنفي لزوم العذاب ومراعاة فواصل الآي اى ولولا أجل مسمى لا عمارهم أو لعذابهم وهو يوم القيامة أو يوم بدر لما تأخر عذابهم أصلا واعلم أن اللّه تعالى حرضهم على الايمان من طريق العبرة والاستدلال رحمة منه تعالى ليعود نفعه إليهم لا له : كما قال في المثنوى چون خلقت الخلق كي يربح على * لطف تو فرمود اى قيوم وحي « 2 » لا لان اربح عليهم جود تست * كه شود زو جمله ناقصها درست وقع في الكلمات القدسية ( يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيأ يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وانسكم

--> ( 1 ) در أواخر دفتر يكم در بيان أدب كردن شير كرك را بجهت بي أدبي أو ( 2 ) در أواخر دفتر پنجم در بيان مجرم دانستن أياز خود را إلخ